أبي الخير الإشبيلي

349

عمدة الطبيب في معرفة النبات

نافعة من الجراح إذا ضمّد بها ، وتقطع الإسهال إذا شرب ماؤها ، وتجفّف رطوبات الرّحم إذا احتملت . ومن نوع لسان الحمل : الينمة ، نبات دقيق له ورق كورق لسان الحمل إلّا أنها أصغر ، وليس ببعيد الشّبه من النبات الذي يعرفه أهل باديتنا بظفرة الفرس ، إلّا أنه أعرض منه وأقصر ، وكأنّ عليه زغبا يشبه الغبار أو كأنّه غمس في ماء الصابون فابيضّ ، وتخرج من وسطه سويقة معبّلة في رقّة الميل ، رخوة ، مزغبة ، تعلو نحو شبر ، عليها من نصف الساق غلف شبه بزر لسان الحمل ، في أعلاها عقدة في قدر زيتونة صغيرة مؤلفة كأنها صنعت من قطن أبيض ، يظهر في زمن الصيف ، يجمع ويتّخذ منه زناد بمنزلة الشّعل . ومنابته أسناد الجبل والرمال ، ويسمّى هذا النوع ( ع ) ينمة ، وبلغة باديتنا قطيطن من أجل ما ذكرناه ، ويعرف أيضا بخرافة العجوز ، ويعرف بأذن الأرنب عند بعض الناس ، ويسمّى أوليه دليبر - معنا أذن الأرنب ، وهو نوعان كبير وصغير . ومن نوع لسان الحمل : أذن الأرنب ، وهو نبات له ورق يشبه لسان الحمل ، فيها انحفار ، متهيّئة لأن يشرب فيها الماء ، وهي من ثلاث ورقات أو أربع تخرج من أصل واحد ، معرّقة بعروق ظاهرة في باطنها ، تخرج من وسطها سويقة في رقّة الميل ، تعلو نحو شبر وأقلّ ، وربّما كانت اثنتين أو ثلاثا فقط ، وداخلها بزر يشبه بزر دبسا قوس ، لا ورق عليها ، وفي أعلاها قنفلة [ قنيفلة ] تشبه البلّوط الصغير ، وكأنها صنعت من وبر أبيض في داخلها بزر كبزر الاسفيليون . منابته التّربة الحمراء الجزيرية في المواضع الرّطبة ، ويسمّى الناس هذا النوع أذن الأرنب لشبه ورقه بأذن الأرنب ( في أ ) وينفع ورقه لقطع الدم مثل ما يصنع البلنتاين . ويدخل تحت نوع لسان الحمل ظفرة الفرس ( في ظ ) . وذكر ( د ) لسان الحمل في 2 ، و ( ج ) في 6 ، ويسمّى ( ي ) أرنقالس ، ( عج ) أوريه دى ليبر ، ويسمّى بنتاين وبلنتاين ( بر ) تامزّغت أتيلي ، ويسمّى برد وسلام . 1310 - لسان الذيب : نبات له ورق كورق لسان الحمل ، إلّا أنها أطول وفيها انحفار ، وهي شديدة الملاسة ، وأطرافها حادّة كالأسنّة ، ولها أذرع طوال قائمة إلى فوق ، وهي كثيرة تخرج من أصل واحد ، [ وله ساق تعلو نحو ذراع ] « 23 » ، وأغصانه كثيرة ، رقاق جدا [ معقّدة ، وعند كلّ عقدة شعب كثيرة ، دقاق ، عليها زهر فرفيريّ اللون ، وهذا النبات

--> ( 23 ) عبارات ساقطة في أ .